ولد بواسط سنة أربعين [ومئتين، وقال ثابت بن سنان: ] سنة خمسين ومئتين (?)، وقرأ النحو والأدب، وبرع في العلوم، وسكن بغداد، وله التَّصانيفُ الحِسان، والشِّعرُ الجيِّد (?)، فمنه (?): [من الطويل]
أحبُّ من الإخوان كُلَّ مُواتي ... وكلَّ غَضِيضِ الطَّرْفِ عن عَثَراتي
يُطاوعُني في كلِّ أمرٍ أُريدُه ... ويَحْفَظُني حيًّا وبعد وَفاتي
ومَن لي به يا ليتني قد أَصَبْتُه ... أُقاسِمُهُ رُوحي ومن حَسَناتي
وله (?): [من البسيط]
أستغفرُ الله ممَّا يعلمُ الله ... إنَّ الشَّقيَّ لمَن لا يَرْحَمُ الله
هَبْهُ تَجاوَزَ لي عن كلِّ مَظْلَمَةٍ ... واسَوْأتا من حَيائي يومَ ألقاه
وله (?): [من البسيط]
أهْوى المِلاحَ وأهوى أن أُجالِسَهم ... وليس لي في حَرامٍ منهمُ وَطَرُ
كم قد خَلَوتُ بمَن أهوى فيَمْنَعُني ... منه الحَياءُ وخوفُ الله والحَذَرُ
كم قد خَلَوْتُ به يومًا فتُقْنِعُني ... منه الفُكاهَةُ والتَّحْديثُ والنَّظَرُ
كذلك الحُبُّ لا إتيانُ مَعْصِيةٍ ... لا خيرَ في لَذَّةٍ من بعدها سَقَرُ
وقال الخرائطي: أنشدني سَلامة بن عَبَّاد قال: أنشدني نفطويه: [من مجزوء الكامل]
إنَّ المَرائي (?) لا تُريـ ... ـكَ خُدُوْشَ وجهكَ معْ صَداها
وكذاك نفسُك لا تُريـ ... ـكَ عُيوبَ نفسكَ معْ هواها