المُهِين"، "واللَّيلِ إذا يَغْشَى والنَّهارِ إذا تَجَلَّى والذَّكَرِ والأُنْثى" (?). وأشياءَ من هذا الجِنْس، فاعْتَرف بها، ويقال: إنَّه نُفِيَ إلى البَصْرة أو إلى الأهْواز، فماتَ بها (?).

وفيها صَرَف الرَّاضي أئمَّةَ المساجد الجامعة؛ لأنَّه بلغه أنَّهم يَدْعون على المنابر لمحمد بن ياقوت بعده.

وفي شهر ربيع الآخر (?) شَغَب الجُند، وصاروا إلى دار محمد بن ياقوت، وطَلبوا أرزاقَهم، فأغْلَظَ لهم، فغضبوا، وهَجَموا عليه ليقتلوه، فدافع عنه غِلمانُه، ودخل إلى دار الحُرَم، فجاء الوزير إليهم وسكَّنَهم، ثم عادوا في اليوم الثاني، وخرجوا إلى الصحراء، وعاوَنَهم العامةُ، فعَبَروا إلى الجانب الغربي، وفتحوا السُّجونَ والمُطْبِق (?)، وحُبِس القاضي، وأخرجوا مَن كان بها، وعَظُمَت الفِتنة، ووقع القتال والنَّهْب، فنَهبوا جميعَ ما كان في دَكاكين الناس، وركب بدر الخَرْشَني ليُسَكِّنَهم، فرَمَوه بالنُّشَّاب، واتَّفقَت الحُجَرِيَّة والسَّاجيّة، وقصدوا دارَ الخليفة فمنعهم الحُجَّاب، فكاشفوا محمدَ بنَ ياقوت وقالوا: لا نرضى أن تكون رئيسًا علينا، وكان قد أمر بإخراج رجاله من البلد، فلم يلتَفِتوا، وأحاطوا بدار الخليفة، وحَصَروها، وأقاموا أيامًا على ذلك، ثم أرضاهم فسَكَنْوا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015