قال الحسن: فتعجَّبنا من ذلك، وخرجنا [من] تلك الليلة من مصر؛ لئلَّا يزورنا ابنُ طولون، فيكون ذلك سببًا لارتفاع اسمنا وانبساط جاهنا، ويتَّصل بذلك [نوع] رياءٍ وسُمعةٍ، فلمَّا أصبحَ ابن طولون جاء إلى [ذلك] المسجد ليزورنا، فلم يرنا، فابتاعَ تلك المحلَّة [بأسرها]، وأوقفَها على المسجد وعلى من ينزلُ به من الغرباء وطلبة العلم؛ لئلَّا يصيبهم من الخَلل ما أصابنا، وذلك كلُّه لقوَّة الدين، وصفو الاعتقاد، وأصبحَ كلُّ واحدٍ منَّا أوحدَ عصره وفريدَ دهره في العلم والفضل (?). [وهي حكايةٌ طويلةٌ اختصرتها.
قال الخطيب: وكانت وفاة الحسن في هذه السنة، وقيل: بنيسابور.]
سمع الحسنُ الإمامَ أحمدَ رحمة الله عليه، وابنَ مَعين، وهشام بن عمَّار وغيرهم.
وروى عن (?) إسحاق بن راهَويه، والقَواريري، وغيرهما.
واتفقوا على فضله وزهده وصدقه وثقته (?).
[وفيها توفي]
وقيل: ابن محمد بن يزيد (?)، أبو محمد، وقيل: أبو الحسن، وقيل: أبو الحسين، البغدادي، الصُّوفي.
قرأ القرآن [على جدِّه يزيد بن رويم وغيره]، وكان عارفًا بمعانيه، وتفقَّه على مذهب داود بن علي الظَّاهري.