وشجرةُ الغفلة تُسقى بماء الجهل، وشجرةُ التوبة تُسقى بماء النَّدم.
وقال الخُلْديُّ: أنشدني ابن مَسْروق: [من الطويل]
وإنِّي لأهواه مُسِيئًا ومُحْسِنًا ... وأقضِي على نفسي له بالذي يَقْضي
فحتى متى رُوح الحَيا لا يَنالُني ... وحتَّى متى أيَّامُ سُخْطِك لا تمضي (?)
ذكر وفاته:
[قال ابن المنادي: ] توفي ابن مسروق في صفر، ودُفن بباب حَرْب وقد بلغ أربعًا وثمانين سنة، وقيل: مات سنةَ تسعٍ وتسعين ومئتين.
حدَّث عن خَلَف بن هشام [البزاز] وغيرِه، وروى عنه أبو بكر الشافعي وغيرُه.
واتفقوا على فضله، وصِدْقه، وثقَّته، وزُهده، وورعه.
وحكى أبو نُعيم عن الجنيد أنَّه قال: رأيتُ (?) في منامي قومًا من الأبدال، فقلت لهم: هل ببغداد أحد من الأولياء؛ قالوا: نعم، أبو العبَّاس بن مَسْروق، فإنَّه من أهل الأُنس بالله تعالى.
[وقال الخطيب: كان ابن مَسْروق معروفًا بالخير، مذكورًا بالصلاح.] (?)
[وفيها توفي]
أبو الحسين، البغداديُّ، المعروف بابن الرَّاوَنْدي (?)، الماجِن، المنسوب إلى الهَزْل والزنْدَقة.
كان أبوه يهوديًّا وأسلم، فكان بعضُ اليهود يقول للمسلمين: احذروا أن يُفسد هذا عليكم كتابَكم كما أفسد أبوه علينا كتابنا.
وكان أبوه يحيى يعلِّم اليهودَ ويقول: قولوا عن موسى إنَّه قال: لا نبيَّ بعدي.