ومَعْروفٌ أخذها من عليِّ بن موسى الرِّضا.

قال الجنيد: ما أخرج (?) الله إلى النَّاس علمًا وجعلَ لهم إليه سبيلًا إلَّا وقد جعل لي منه حظًّا ونصيبًا.

قال الخُلديُّ: وبلغني أنَّ ورْدَه كان كلّ يوم وليلة ثلاث مئة ركعة، وثلاثين ألف تسبيحة.

وقال السُّلَمي: كان يدخل كل يوم حانوتَه، ويُسبلُ السِّتْر، ويصلِّي أربع مئة ركعة.

[وحكى الخطيب عن الخُلديِّ قال: ] قال الجنيد: ما نزعتُ ثوبي للفراش منذ أربعين سنة.

[وقال الخُلديُّ: ] أقام [الجنيد] عشرين سنةً لا يأكل إلَّا من الأسبوع إلى الأسبوع.

[وحكى الخطيب عن الخُلديِّ قال: ] قيل للجنيد: من أين استَفَدْتَ هذا العلم؟ قال: من جلوسي بين يدي الله ثلاثين سنة تحت تلك الدَّرَجة، وأومأ إلى درجة في داره.

[وحكى الخطيب عن] أبي عمرو بن علوان قال: خرجتُ في جنازة بالرَّحْبة، فوقعت عيني على امرأة مُسْفِرة من غير تعمُّد، فألححتُ بالنَّظر إليها، ثمَّ استرجعتُ، ورجعتُ إلى منزلي، فقالت لي عجوزٌ عندي: مالي أرى وجهك أسود؟ ! فنظرت في المرآة وإذا وجهي أسود، فذكرتُ النَّظرةَ، وأقمتُ أستغفر الله أربعين يومًا، فخطر لي في خاطري: انحدرْ إلى [شيخك] الجنيد، فانحدرتُ وجئتُ إلى بابه، فطرقتُه فقال: نعم يا أبا عمرو، تُذنب بالرَّحبة وأستغفر لك ببغداد، ادخل.

وقال الخلديُّ: رأيت بيد الجنيد سُبحةً، فقلت: أنت مع فضلك وشرفك تحمل سُبحة؟ ! فقال: نعم، طريقٌ عرفتُ الله به لا أفارقه.

وقال الجنيد: رأيتُ (?) فقيرًا عليه أَثَرُ النُّسُك يسأل النَّاسَ، فقلتُ في نفسي: لو عمل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015