قد ظننَّاكَ إذ جريت إلى الطَّسْـ ... ـــتِ دموعًا من مُقْلَتَي مُستهامِ
إنَّما غرَّق الطبيب شَبا المِبْـ ... ـــــضَعِ في نَفْسِ صِحَّةِ الإسلامِ (?)
وقال: [من البسيط]
يا نفسىُ صَبرًا وإلَّا تهلكي جزعًا ... إنَّ الزَّمانَ على ما تَكرهين بُني
لا تحسبي نِعمًا سرَّتْكِ لذَّتُها ... إلَّا مفاتيح أبوابٍ من الحَزَنِ (?)
قال الصوليُّ: اعتلَّ عبدُ الله بن المعتز، فأتاه أبوه عائدًا (?) وقال: ما عَراك يا بُنيّ؟ فأنشأ يقول: [من الخفيف]
أيُّها العاذِلون لا تَعْذِلوني ... وانظروا حُسْنَ وجْهِها تعذرُوني
وانظروا هل ترَوْنَ أحسنَ منها ... إن رأيتم شَبيهَها فاعذِلُوني
فتتبَّع أبوه الحال حتى وقع عليها، فابتاع الجاريةَ التي شغف بها بسبعة آلاف دينار، وبعث بها إليه.
[وقال بعض المتأخِّرين: وابن المعتز هو القائل:
الشمسُ نَمَّامَةٌ والبَدْرُ قَوَّادُ (?)
سرقه المتنبي فقال: [من البسيط]
أزورُكم وسوادُ اللَّيل يَشفعُ لي ... وأنثني وضياءُ الصُّبح يُغْرِي بي] (?)
ومن كلامه (?):
أنفاسُ الحيِّ خُطاه إلى أجله.
ربَّما أوْرَد الطَّمع ولم يُصْدِر.
ربما شَرِق شارب الماء قبل رِيِّه.