أسوار آمُل والريّ وسارية وبلاد جرجان.

وهرب الناس إلى نيسابور، فبعث عبد الله بن طاهر عمَّه الحسنَ بن الحسين بن مصعب في جيشٍ كثيفٍ إلى جُرجان، وبعثَ حيَّان بن جبلة في أربعة آلاف إلى قُومِس، وجهَّز المعتصم الجيوش إلى المازيار، فبعث محمد بن إسحاق بن مصعب (?) في جمع كثيفٍ، وضمَّ إليه الحسن بن قارن الطبريّ ومن كان بالباب من الطبريّة، ووجَّه منصورَ بنَ الحسن هار صاحب دُنْباوند إلى الريّ ليدخل إلى طبرستان من ناحية الرقي، ووجَّه أبا الساج إلى اللارز، وأحدق الجيوشُ بالمازيار من كلِّ مكانٍ، فبعث إلى المدن والرهائن الذين أخذهم يقول: أدُّوا إليَّ خراج سنتين وأطلقكم، فأجابَ بعضهم، وامتنع البعض وقالوا: ما حبسنا المازيار وعندنا درهمٌ واحد، وقتل بعضهم واستبقى البعض.

وكاتب حيَّان بن جبلة مولى عبد الله بن طاهر قارنًا (?) من قواد المازيار، وسلَّم قارن إلى حيَّان مدينة سارية بجرجان فدخلها، وكان بها قوهيار أخو المازيار فهرب (?)، وبعث إلى حيَّان ليأخذ له الأمان فأمَّنه، وجرت بين المازيار وابن طاهر حروبٌ كثيرةٌ، إلى أن قُتِل المازيار في سنة خمس وعشرين، وسنذكره إن شاء الله تعالى.

وفيها تزوَّج الحسن بن الأفشين أترجَّة ابنة أشناس، ودخل بها في قصر المعتصم في جمادى الأولى، وحضر المعتصمُ عرسها، وكانوا يغلِّفون الناس بالغالية (?) من تغارٍ (?) من فضة (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015