لو بَيَّنت قطُّ أمرًا قبل موقعِهِ ... لم تخفِ ما حلَّ بالأوثان والصُّلُبِ
يا يومَ وقعةِ عَمُّوريةَ انصرفَتْ ... عنك المُنَى حُفَّلًا معسولة الحَلَبِ
فتحَ الفتوحِ تعالى أنْ يحيط به ... نَظْمٌ من الشِّعرِ أو نَثْرٌ من الخُطَب
من أبيات، وهي نيفٌ وسبعون بيتًا (?)
وقال محمد بن عبد الملك الزيات: [من المتقارب]
أقام الإمامُ منارَ الهُدى ... وأخرسَ ناقوسَ عَمُّوريه
فقد أصبحَ الدينُ مستوثقًا ... وأضحت (?) زنادُ الهدى موريهْ
وقال يحيى بن أكثم: لمَّا التقى الأفشين وقتل بطارقته فقال له ابن عم توفيل: يا أفشين، بالأمس قتلت بابك واليوم تأخذُ ملكَ الروم، أما تعرف نفاسةَ بني هاشم، والله لا تركوك بعدها، فأطلقه (?).
وقيل: لم يأخذه، وإنَّما كان قادرًا على أخذه، فلمَّا قال له ابن عمه ما قال: أعرض عنه.
وفي وقعة الأفشين مع توفيل يقول الحسين بن الضحاك (?) أبيات: [من الرمل]
إنَّما الأفشينُ سيفٌ قاطعٌ ... سلَّه الله بكفِّ المعتصمْ
كلُّ مجدٍ دون ما أثَّله ... لبني كاوسَ أملاكِ العجمْ
لم يدع بالبذِّ من ساكنةٍ ... غير أمثالي لعادٍ وإرمْ (?)
وقَرَا تَوْفيل طعنًا صادقًا ... فضَّ جمعته (?) جميعًا وهَزَمْ
قَتَلَ الأكثرَ منهم ونجا ... من نجا منهم على ظهر وخمْ (?)