[نزل بغداد، و] حدَّث [بها] عن حماد بن زيد وغيره.
وأسندَ الخطيبُ إليه إلى أنس بن مالك أنَّ غلامًا مَن اليهود كان يخدمُ (?) النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فمرض، فأتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودُه وهو في الموت، فدعاه إلى الإسلام، وأبوه عند رأسه، فنظر الغلامُ إلى أبيه، فقال له أبوه: أطعْ أبا القاسم، فأسلمَ ومات، فخرجَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: "الحمدُ لله الذي أنقذه بي من النار" (?).
وكان أحمدُ صدوقًا ثقةً.
ابن صَدَقة، أبو موسى القاضي الحنفي، كان سخيًّا جدًّا، وكان يقول: والله لو أُتيتُ برجلٍ يفعل في ماله كفعلي لحجرتُ عليه.
وعن محمد بن الخليل عن أبيه صاحب سفيان الثوري قال: كنتُ بالبصرة، فاختصم رجلٌ مسلمٌ ويهوديٌّ عند القاضي عيسى بن أبان، وكان يرى رأي القوم، فوجبت اليمينُ على المسلم، فقال له القاضي: قل: والله الذي لا إله إلا هو، فقال اليهودي: حلِّفه بالخالق، لا تحلِّفه بالمخلوق؛ لأنَّ "الله الذي لا إله إلا هو" في القرآن، وأنتم تَزعمون أنَّه مخلوق. فتحيَّر عيسى عند ذلك، وقال: قومَا حتى أنظرَ في أمركما.
أسند عن هُشيم وغيره، وروى عنه الحسنُ بن سلَّام وغيره، وكان صدوقًا ثقةً (?).
ابن عاصم بن صهيب، مولى قَريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، أبو الحسن الواسطيّ.