أصلِّيَ الليلةَ أربع مئة ركعة (?).

وكان فتحٌ يزور بشرًا من الموصل، [وروى الخطيب عن أبي جعفر (?) ابن أخت بشر قال: ] (?) كنت يومًا واقفًا بباب خالي بشر، وإذا بشيخٍ ثائر الرأس ملتفٍّ بعَباء، فقال لي: بشرٌ هاهنا؟ قلت: نعم، قال: ادخل فاستأذن لي عليه، فدخلت فقلت: يا خالي، بالباب شيخ [من] صفته كذا وكذا، فخرج بشرٌ مسرعًا، فصافحه واعتنقَه، فقال له الشيخ: يا أبا نصر، ذكرتُك البارحة فاشتقتُ إلى لقائك. قال: فدفع إليَّ خالي درهمًا وقال: خذ بأربعة دوانيق خبزًا وبدانقين تمرًا، [فقال الشيخ: يكون سهريزًا (?)، فجئته به]، فقال الشيخ: قل له يأكل معنا، فقال: كل [معنا، ، فأكلتُ معهم، فلمَّا أكل أخذ ما فضل في طرف العباء وقام، فخرج معه خالي يودِّعه [أو يشيِّعه، إلى باب حَرْب، فلمَّا رجع قال: يا بنيَّ، تدري من هذا؟ قلت: لا، قال: هذا فتح المَوْصليّ، جاءني من الموصل الساعة.

[وفي روايةٍ قال بشر: ] (?) أتدري لم حمل باقي الطعام؟ قلت: لا، قال: فإذا صحَّ التوكلُ لم يضرَّ الحملُ.

وذكر ابن خميس [في "المناقب"] (?) أن فتحًا بكى الدم، [وكذا روى أبو الحسن عليُّ بن جهضم، عن بعض أصحاب فتح قال: ] (?) دخلت عليه يومًا [وهو يبكي]، وقد خالط دموعَه صفرةٌ، فقلت له: بالله عليك، بكيت الدم؟ فقال: لولا أنَّك حلفتني بالله العظيم ما أخبرتك، نعم بكيتُ الدم، قلت: فعلى ماذا [بكيت الدموع؟ وعلى ماذا] بكيت الدم؟ فقال: بكيتُ الدموع على تخلُّفي عن واجب حقِّ الله تعالى، وبكيت الدَّم خوفًا أن تكون الدموع ما صحَّت لي. قال الرجل: فرأيت فتحًا في المنام بعد موته،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015