ومضى، ومرض بعد ذلك خلف، فاستأذنَ عليه أسد، فلمَّا دخل جلس عند رأسه، وقال: هل من حاجة؟ قال: نعم، لا تعودني، وإذا متُّ لا تصلي عليَّ [وعليك السَّواد] (?)، فلمَّا توفي خلف جاء أسد يمشي راجلًا في جنازته، ونزع السَّواد عنه، وصلى عليه، فلمَّا كان في الليل سمع صوتًا -وفي رواية أنَّه رأى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال له: يا أسد، ثبَّت الله ملككَ وملكَ بنيك بإجلالك وتواضعك لخلف بن أيوب (?).
ابن علي بن عبد الله بن العباس، أبو أيوب الهاشميُّ. مات أبوه وأمُّه حاملٌ به (?).
وكان جوادًا صالحًا عاقلًا زاهدًا عفيفًا ورعًا.
قال الشافعيُّ: ما رأيتُ أعقل من رجلين؛ أحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشميّ.
وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله عليه: لو قيل: اختر للأمَّة رجلًا فيستخلف عليهم، لاخترتُ سليمان بن داود.
وكانت وفاته في هذه السنة، وقيل: في سنة تسع عشرة ومئتين.
سمع سفيان بن عيينة وغيره، وروى عنه الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وغيره، واتَّفقوا على صدقه وثقته.
[وفيها توفي]
أبو نصر الكاري، [وكان من قريةٍ شرقي دجلة من أعمال الموصل، وكان] من أقران