في الحِكَم والأمثال، واختصَّ به المأمون.
وقال عليّ: التقى أَخوان متوادَّان، فقال أحدُهما لصاحبه: كيف وُدُّك لي؟ فقال: متوشِّح [بفؤادي] وذِكرُك سميرُ سُهادي (?)، فقال الآخَر: وأمَّا أنا فأُوجز في وصفي، ما أُحبُّ أن يقعَ على سواك طَرْفي.
[وفيها توفِّي]
ابن محمدِ بن عبدِ الملك [البصري] أبو عبدِ الله الرَّقاشي، الزاهدُ العابد.
كان يصلِّي في كلِّ يومٍ وليلة أربعَ مئةِ ركعة، وهو من شيوخ [محمدِ بن إسماعيلَ] (?) البخاري، سمع مالك بن أنس [وحمادَ بن زيدٍ وابنَ سلمة] (?) وغيرَهم (?)، وروى عنه ابنُه أبو قِلابة [وأبو حاتِمٍ الرازي].
وكان [مُتقنًا] ثقةً رحمةُ الله عليه [وهو والدُ أبي قِلابةَ الزاهد. وحكى الخطيبُ عن أبي حاتمٍ الرازيِّ (?) أنَّه كان يقول: الرَّقَاشي ثقة].
ابنِ موسى بن جعفرِ بن محمد بن عليِّ بن الحسين بن عليِّ بن أبي طالب، أبو جعفر، وقيل: أبو محمَّد، وقيل: أبو عبدِ الله. ويلقَّب بالجَوَاد، والمرتضَى، والقانع [وأَشهرُ ألقابِه الجواد] (?).
وُلد سنةَ خمسٍ وتسعين ومئة، وكان على منهاج أبيه في العلم [والجود] والتُّقى والسُّؤدَد والكرم، وهو الذي ذُكر أن المأمون زوَّجه ابنتَه أمَّ الفضل، وكان يعطيه في كلِّ