ما لي أرى القُبَّة البيضاءَ (?) مُقْفَلَةً ... دوني وقد طالما استَفْتَحْتُ مُقْفَلَها
أظنُّها (?) جنَّةَ الفِردوس مُعرضةً ... وليس لي عملٌ زاكٍ فأدخُلَها
[وروى الخطيبُ (?) أن أبا نواسٍ دخل على الأمين، فقال له: يا حسن، بلغني أنَّك زنديق، فقال: يا أميرَ المؤمنين، كيف أكون زنديقًا وأنا القائل: [من الطويل]
أصلِّي الصلاةَ الخمسَ في حينِ [وقتها] (?) ... وأشهدُ بالتوحيد لله خاضعا
وأُحسِنُ غُسْلًا إن ركبتُ جَنابةً ... وإن جاءني المسكين لم أكُ مانعا
من أبيات، قال: صدقت، وأمر له بجائزة.
وقال محمَّد بن عُبيد الله العُتْبي: وقد نظم أبو نواسٍ قولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "الأرواحُ جنودٌ مجنَّدة ... " الحديث (?)، فقال: [من البسيط]
إنَّ القلوبَ لَأجنادٌ مُجَنَدة ... لله في الأرض بالآلاء (?) تَعْتَرفُ
فما تَناكَر منها فهو مُخْتلفٌ ... وما تعارف منها فهو مؤتَلِف
وقيل: لعليِّ - عليه السلام -.
وأبو نُواسٍ فقد كان له لَهْوٌ ولَعِب أولَ زمانه، ثم تاب في آخر عُمره، وخصوصًا عند موته؛ لِمَا نذكر.
[وقال الخطيبُ (?) بإسناده إلى أبي جعفرٍ الصَّائع قال: لمَّا احتُضر أبو نواسٍ قال: اكتبوا هذه الأبياتَ على قبري: ] (?) [من مجزوء الكامل]
وعَظَتْك أجْداثٌ صُمُتْ ... ونَعَتْك أزْمِنَةٌ خُفُتْ