عليه مسلمةُ وقال: يرحمك الله، لقد ظلمتني وظلمتَ نفسك، ثم مات مسلمةُ بعده (?)، وأقام ابنُ بيهس متغلِّبًا على دمشقَ عشرَ سنين [من سنة ثمانٍ وتسعين ومئة] (?) إلى سنة ثمانٍ ومئتين، فقدم عبدُ الله بن طاهرٍ واليا على الشام ومصرَ، ومضى إلى مصرَ وعاد في سنة عشرٍ ومئتين، فحمل معه محمَّد بنَ بيهس إلى العراق، فكان آخرَ العهد به.

وحكى ابنُ عساكر أنَّ أبا العميطر صحب محمدًا المهديّ بن المنصور (?)، وقال: سأل المهديّ ابنَ عُلاثةَ وأنا حاضر: بمَ رددتَ شهادةَ محمَّد بن إسحاقَ بن يسار؟ قال: لأنَّه ما كان يرى الجمعة، قال: وكان أصحابُ ابنِ إسحاق يعتذرون عنه ويقولون: قد روى عن عليّ - عليه السلام - أنَّه قال: لا جمعةَ ولا تشريقَ ولا فطرَ ولا أضحى إلَّا في مصرٍ جامع وإمامٍ عادل (?).

[وفيها توفّي]

محمد بنُ مُناذِر

أبو ذَريح، وقيل: أبو عبد الله، الشاعرُ البصري، مولى سليمانَ القَهْرَماني، والقهرمانُّي مولى عُبيد اللهِ (?) بن أبي بَكْرة.

مدح المهديَّ وغيره، وكان فصيحًا. قدم بغدادَ وتنسَّك [ولازم المسجد] (?)، ثم عاد إلى البصرة، فابتُلي بمحبة عبد المجيدِ بن عبد الوهَّابِ الثَّقَفي (?)، فسقط عبد المجيد فمات، فرثاه ابنُ مناذرٍ [بهذه الأبيات] فقال: [من الخفيف]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015