فصل وفيها توفي

حَفصُ بن غياث

ابنِ طَلْق، أبو عبد الله (?) القاضي النَّخَعي [الكوفي.

ذكره ابنُ سعد] في الطبقة السابعةِ من أهل الكوفة [وروى أنَّ حفصًا] ولد سنةَ سبعَ عشرةَ ومئةٍ [في خلافة هشامِ بن عبد الملك، وكان يُكَنى أبا عمر] (?)، وولَّاه هارون القضاءَ ببغداد بالشَّرقية، ثم ولَّاه قضاءَ الكوفة، فلم يزل قاضيًا عليها إلى أن مرض مرضًا شديدًا، ومات بها في عشر ذي الحِجَّة [سنة أربع وتسعين ومئة في خلافة محمَّد بن هارون] وكان ثقةً مأمونًا ثبتًا، إلَّا أنَّه كان يُدَلِّس.

[وروى الخطيبُ عن] حُميد بنِ الربيع [قال] (?): لمَّا جيء بعبد اللهِ بن إدريسَ وحفصِ بن غياث ووكيع بن الجرَّاح إلى هارونَ ليولِّيهم القضاء، دخلوا عليه، فأمَّا [بن] إدريس فإنَّه قال: السلامُ عليكم، وطرح نفسَه كأنه مفلوج، فقال هارون: خذوا بيد الشيخ؛ فإنَّه لا فضلَ فيه. وأما وكيع، فوضع إِصبعَه على عينه وقال: واللهِ ما أبصرتُ بها منذ سنين (?)، وعنى إصبعَه، فأعفاه. وأما حفصٌ فقال: واللهِ لولا الدَّين والعيالُ لَما وليت. فلما ولي كان يقول بعد ذلك: لَأَن يُدخِلَ الرجل إصبعَه في عينه فيقلعَها ثم يرميَ بها خيرٌ له من أن يكونَ قاضيًا.

و[قال أحمد بنُ كامل: ] (?) طلب هارونُ يومًا حفصَ بن غياث وهو في مجلس الحكم، فقال: أنا أجيرُ المسلمين، إذا فرغت من أمورهم جئت. فلم يقم حتَّى تفرَّق الخصوم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015