الأحداث، و] كان من العبَّاد [قال: و] نظر إليه وكيعٌ يصلِّي يومَ الجمعةِ فقال: أعرفُ هذا الشيخَ بهذه الصلاةِ منذ أربعين سنة.

[واختلفوا في مولده على أقوال: أحدُها] سنة سبعٍ وتسعين، وقيل: سنةَ أربع وتسعين، وقيل: سنةَ خمسٍ وتسعين، وقيل: سنةَ ستٍّ وتسعين [في أيام سليمانَ بنِ عبد الملك].

[وذكر الخطيب (?) بإسناده عن] يزيدَ بنِ هارون [وذُكر عنده أبو بكر بن عياشٍ فقال]: كان أبو بكرٍ خيِّرًا فاضلًا، لم يضع جنبَه على الأرض منذ أربعين سنة.

[وروى الخطيبُ (?) بإسناده عن أبي هاشمٍ الرفاعيِّ قال: سمعتُ أبا بكر بنَ عياش يقول: ] لي غرفةٌ قد عجزت عن الصُّعود إليها، وما يمنعني من النُّزول منها إلا أني أختم فيها القرآنَ كل يومٍ وليلةٍ منذ ستين سنة.

[وروى الخطيبُ أيضًا وقال: ] نزل الماءُ في عينيه، فمكث عشرين (?) لم يعلمْ به أهله. [قال: ] وصام ثمانين رمضانًا. [قال: ] ولمَّا كبر، كان يأخذ إفطارَه، فَيغْمِسه في جَرَّة في بيت مُظلمٍ ويقول: يا مَلاكَيَّ، قد طالت صُحبتي لكما، فاشفعا لي إنْ كانت لكما عند اللهِ شفاعة. [قال: ] وكان له عُكَّاز ينحني عليه إلى الصَّباح.

[وقال أبو جعفر بنُ أبي شيبةَ عن أبيه قال: استقدم هارونُ أبا بكر بنَ عيَّاش] من الكوفة (?) إلى بغداد، وكان قد ضعف بصرُه، فدخل عليه ووكيعٌ يقوده، فرحَّب به وأَدناه، وقال له: يا أبا بكر، قد أدركتَ أيامَ بني أميةَ وأيامنا، فأيُّنا كان أَخيَر؟ قال وكيع: فقلتُ في نفسي: اللهمَّ ثبِّت الشيخ، فقال: يا أميرَ المؤمنين، أولئك كانوا أنفعَ للناس، وأنتم أقومُ بالصلاة. ثم خرجا، فبعث إلى ابن عيَّاش بستَّة آلاف درهم، وإلى وكيعٍ بثلاثة آلافِ درهم، ورجعا إلى الكوفة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015