عارفًا بالفقه على مذهب أبي حنيفة.
وكان حَسَنًا في الحكم، تقلَّد الشرقية (?)، ثم تقلَّد قضاءَ القضاة عن الرشيد، وكان يجلس على باريَّة (?)، فقيل له: قد كان مَن قبلك من القضاة يجلسون على الوطاء ويتَّكئون، فقال: إني لأَستحيى من الله أن يجلسَ بين يدَيَّ حُرَّان مسلمان على باريَّة وأجلسَ أنا على وطء، واللهِ لا جلست إلَّا على ما يجلس عليه الخصوم.
وكان الرشيد إذا سافر يُخرجه معه، فلما خرج إلى خراسان في هذه السنة، أخرجه معه، فتوفِّي بقَرْمِيسين.
حدَّث عن عُبيد الله (?) بن عمر العُمري وغيره، وروى عنه داودُ بن رُشَيد وغيره، وكان ثقة، وضعَّفه بعضهم (?).
كان متكبِّرًا جدًّا، عَسِرَ الخُلق، وكان أجودَ من جعفرٍ وأندى راحة، ومولدُه في ذي الحِجَّة سنَة سبع وأربعين ومئة، ومولد هارونَ أوَّل يوم من المحرَّم سنةَ ثمانٍ وأربعين، فأَرضعت الخَيزُرانُ الفضلَ، وأرضعت أمُّ الفضل هارونَ أيامًا، وأمّ الفضل زُبيدةُ بنت منين (?)، بربريةٌ من مولَّدات المدينة.
وفي الرَّضاع يقول مروانُ بن أبي حَفْصَةَ يمدح الفضلَ من قصيدة: [من الطويل]
كفى لك فضلًا أنَّ أفضلَ حُرَّةٍ ... غَذَتْك بثديٍ والخليفةَ واحدِ
لقد زان (?) يحيى في المشاهد كلِّها ... كما زان يحيى خالدًا في المشاهد