وشنُّوا على أَسماعنا وتكاثروا ... وقلَّ جنودي عند ذاك وأَنصاري
لقيناهمُ من ناظرَيك ومُهجتي ... وأَدْمُعِنا بالسيف والسيل والنار
شاعر فصيح، سكن طرابلسَ الشام، ارتجل في صديقٍ له ركب البحرَ إلى الإسكندرية في طرابلسَ فقال: [من الخفيف]
شرعوا في دمي بتشريع شُرْعٍ (?) ... تركوني من شَدِّها في وَثاقِ
قربوا للنَّوى القواربَ كيما ... يقتلوني ببينِهم والفِراق
قَلَعوا حين أَقلعوا بفؤادي ... ثم لم يَلْبَثوا كقَدْر الفُوَاق (?)
ليتهم حين ودَّعوني وساروا ... رَحموا عَبرتي وطولَ اشتياقي
هذه وِقفةُ الفراقِ فهل أَحـ ... ـيا ليومٍ يكون فيه التَّلاقي
خلَّف له أبوه عشرةَ آلافِ دينار، فأَنفقها في الأصدقاءِ والصِّلات. وكان من أولاد الشُّهود، وقيل: القُضاة، ومن شعره: [من البسيط]
قد عبَّرَتْ عَبرتي عن سرِّ أَجفاني ... وحاوَرَتْ حَيرتي من قبل إِعلاني
لا تسألوا كيف حالي بعدَ بُعدِكمُ ... قد خبَّرَتْكمْ شؤونُ العينِ عن شاني (?)
وتوفِّي بدمشقَ سنةَ ثمان وتسعين وأربعِ مئة.
* * *