جَريب بالبَصرة، فلم يجد شيئًا يطيبُ منها، فتركَها (?).

وقال الخطيب: قدم شعبةُ بغداد مرتين، وحدَّث بها، وكان قدومُه إليها بسبب أخٍ له حُبِس بدَين كان عليه، فقال سفيان الثوري: هو ذا شعبة قد جاء إليهم، فبلغ شعبة فقال: هو لم يحبس أخوه، وأمروا له بشيءٍ فلم يأخذه حتى مات (?).

وكان الثوري يقول: شعبةُ أستاذنا، وهو أميرُ المؤمنين الصغير في الحديث.

فقال الخطيب: خرجَ الليثُ بن سعد يومًا، فقوَّموا ثيابَه ودابَّته وخاتمَه وما كان عليه بثمانية عشر درهمًا درهم إلى عشرين ألفًا (?)، وخرج شعبة يومًا، فقوَّموا ثيابه وحماره وسرجَه ولجامَه ستَّةَ عشر درهمًا (?).

قال: وكان شعبة يسمَّى إمامَ المتقين (?).

وقال الثوريّ: ما رأيتُ أورعَ من شعبة، كان إذا شكَّ في الحديث تركه.

وقال ابن المبارك: كنتُ عند سفيان الثوري، فجاءه نعيُ شعبة، فقاك: اليوم مات الحديث (?).

عبد الرحمن بن عبد الله

ابن عُتبة بن عبد الله بن مَسْعود الهُذَليّ.

ذكره ابنُ سعد في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة، قال: ويقال له: المَسْعوديّ.

ماتَ ببغداد، وكان كثيرَ الحديث، إلا أنَّه اختلطَ في آخر زمانه (?).

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015