وأضرب عيسى عن ذكره.
وقال البلاذي: لما قدم عيسى بن علي (?) البصرة في أمر عبد الله قال لابن المقفع: اذهب إني سفيان في أمر كذا وكذا، فقال: ابعث إليه غيري فإني أخاف منه، فقال: اذهب فأنت في أماني، فذهب إليه ففعل به ما ذكرنا.
وقيل: ألقاه في بئر المخرج وردم عليه الحجارة.
وقيل: أدخله حمامًا وأغلق بابه فاختنق.
وابن المقفع من شعراء "الحماسة"، قال في باب المراثي: [من الطويل]
رُزئْنا أبا عمروٍ ولا حيَّ مثلَه ... فلله رَيْبُ الحادثاتِ بمَن وَقَع
فإن تكُ قد فارَقْتَنا وتركتَنا ... ذَوي خَلَّةٍ ما في انْسِدادٍ لها طَمَعْ
فقد جرَّ نفعًا فقْدُنا لك إننا ... أمِنَّا على كلِّ الرَّزايا من الجَزَعْ (?)
ابن عَقيل بن أبي طالب، وكنيته أبو محمد، وأمه زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب.
وهو من الطبقة الرابعة من أهل المدينة، قدم على هشام بن عبد الملك فأمر له بأربعة آلاف دينار، فسُرِقت منه، فجمعوا له مثلها فقال: إن كانت صدقةً لا تحلّ لنا، وإن كانت صِلَةً قبلتُها، قالوا: صلة، فأخذها.
وكانت وفاته في هذه السنة بالمدينة، وكان كثيرَ العلم إلا أنه مُنكر الحديث.
أسند عن ابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعلي بن الحسين، وابن المسيب وغيرهم.