وزبره، واستاق ناقتَه، وأتى به سليمان، فقال له سليمان: حيَّاك الله يَا أخا بني سعد، فقال: [من الرجز]

حيَّاك ربُّ النَّاسِ من أميرِ ... يَا فاضلَ الأصلِ عظيم الخيرِ

إنِّي أتاني الفاسقُ الجلوازُ (?) ... والقلبُ قد طار به اهتزازُ

فقال [له] (?) سليمان: إنَّما بعثتُ به إليك ليشتري ناقتَك. فقال:

ما قال شيئًا في شراءِ الناقه ... وقد أتَى بالجهلِ والحماقة

فقال: وما الذي فعل؟ فقال:

خرَّق ثوبًا لي (?) وشقَّ بردتي ... وكان وجهي في الملا وزينتي (?)

فقال: أفتعزم على بيعها؟ قال:

أبيعُها من بعد ما لا أوكسُ ... والبيعُ في بعض الأوان أكيس

قال: فكم شراؤها؟ قال:

شراؤها عشرٌ ببطن مكَّة ... من الدنانير القيام (?) السكَّة

ولا أبيع الدهر أو أزداد ... إنِّي لربحٍ في الورَى معتادُ

قال: بكم تبيعها؟ قال:

خذها بعشر وبخمس وازنهْ ... فإنَّها ناقةُ صدقٍ مازنه

فقال: تحطنا وتحسن؟ فقال:

تباركَ الله العليُّ العالي ... تسألُني الحطَّ وأنت الوالي

قال: نأخذُها ولا نعطيكَ شيئًا. فقال:

وأين ربي ذو الجلال الأفضلِ ... إنْ أَنْتَ لم تخشَ الإلهَ فافعلِ

فأمر له سليمان بألف درهم، وعشرةِ أثواب، فقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015