وأسند عن أبي هريرة، وأنس، وابن عباس، وابن عُمر، وابن الزُّبير، وأسماء بنت أبي بكر، وغيرهم (?).

وروى عنه أكابر التابعين، واستقدَمَه الوليدُ بنُ يزيد مع الفقهاء ليسألَه عن الطلاق قبل النِّكَاح، فروى عنه من أهل الشام صَدَقَةُ بن عبد الله، وغيرُه. وقال له صدقة: أنتَ الَّذي أحْلَلْتَ للوليد أمَّ سلمة؟ فقال: أحلَّها له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، حدَّثني عنه جابر أنَّه قال: "لا طلاق فيما لا يملكه ابنُ آدم، ولا عِتادق فيما لا يملكُه ابنُ آدم" (?).

وقال مالك: كان محمد سيِّدَ القرَّاء، لا يكادُ أحدٌ يسألُه إلا بكى، أو يكاد يبكي (?).

وقال سفيان بن عُيينة: كان محمد من معادن الصدق، ويجتمع إليه الصالحون (?).

وكان إذا بكى مسح وجهه ولحيته بدموعه ويقول: بلغني أن النار لا تأكل موضعًا تمسُّه الدموع (?).

وروى أبو نُعيم أنَّه جزع عند الموت، فقيل له: لم تجزع؟ قال: أخشى آية من كتاب الله: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} (?).

وقال ابن زيد: دخلَ عليه صفوان بن سُلَيم وهو في الموت، فقال له: يا أبا عبد الله، كأني أراك قد شقَّ عليك الموت؟ فما زال يهوِّنُ عليه الأمر ويتجلَّى عن محمد حتَّى لكأنَّ في وجهه المصابيح. ثم قال له محمد: لو ترى ما أنا فيه لَقَرَّتْ عينُك. ثم قضى رحمة الله عليه (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015