وقال أبو مِخْنَف (?): لمَّا سار ابنُ هُبيرة من قَرْقِيسيَا يريدُ الكوفة وبها المثنَّى بن عمران العائذي من الخوارج، وافى (?) الكوفةَ في شهر رمضان، فهزم الخوارجَ ودخلَها.
وكان خليفةَ الضَّحَّاك بالعراق عُبيدةُ بنُ سوَّار، فجمع من الخوارج جمعًا عظيمًا، وقصدَ ابنَ هُبيرة، وقطعَ إليه الصَّرَاة (?)، فخرج إليه ابنُ هُبيرة والتَقَوْا، فقُتل عُبيدة وعدَّةٌ من أصحابه.
وكان منصورُ بنُ جُمهور مع الخوارج إلا أنه لم يقطع الصَّرَاة، فلما قُتل عُبيدة؛ سار منصور إلى الماهَين (?)، فغلبَ على الجبال أجمع، وسار ابنُ هُبيرة إلى واسط، فأخذ ابنَ عمر فحبسه.
وسارَ سليمانُ إلى فارس -وقيل: إلى السِّنْد كما ذكرنا- وأمرَ مروانُ ابنَ ضُبارة أن يتبعَ شيبانَ الخارجيَّ بالعساكر، فسار خلفَه، وأمدَّ منصورٌ شيبانَ، فخرج شيبانُ إلى إصطخر، فلقي عبد الله بن معاوية، فلم يتفق بينهما أمرٌ، فسارَ شَيبان إلى كِرْمان، ونزلَ ابنُ ضُبارة بإزاء ابنِ معاوية أيامًا، ثم ناهضَه القتال، فانهزمَ ابنُ معاوية، فلحق بهَرَاةَ، وأقبل ابنُ ضُباره نحو كِرْمان، فالتقى شيبان، فهزمَه، واستباحَ عسكرَ الخوارج، وهربَ شيبان إلى سِجِسْتان، فهلكَ بها (?).
وقيل: إنَّما قُتل شيبان بعُمان قعّله جلندي بنُ مسعود بن جيفر (?) الأزديّ.