[قال: ] فاحتملنني عن الأرض، وقالت لغيرهنّ: افرُشنَ له، ومَهِّدْنَ له. [قال: ] ففَرَشْنَ تحتي سبع حشايا لم أرَ في الدنيا مثلهنَّ، ووَضَعْنَ تحت رأسي مَرافِقَ حِسانًا خُضْرًا، ثم قالت للَّاتي حَمَلْنَني: اجعلنه على الفُرُش رويدًا ولا تُهِجْنَهُ. ففعلن، ثم قالت: احفُفْنَهُ بالرَّيحان والياسمين، ففعلنَ، ثم وضَعَتْ يَدَها على موضع علَّتي التي كنتُ أجدُ في ساقي، فمسحَتْ ذلك المكانَ بيدها، ثم قالت: قُمْ -شفاكَ الله- إلى صلاتك غير مضرور. [قال: ] فاستيقظتُ واللهِ كأني نَشِطْتُ من عِقال، فما اشتكيتُ تلك العِلَّةَ بعد ليلتي تلك، ولا ذهبَتْ حلاوةُ منطقِها من قلبي: قُمْ -شفاكَ الله- إلى صلاتك غير مضرور (?).
وروى أبو نُعيم عن أبي سليمان الدارانيّ قال: أصابَ (?) عبدَ الواحد الفالجُ، فسألَ اللهَ أن يُطلقه (?) وقتَ الوضوء (?)، فكان إذا أراد يتوضَّأ أُطلق، [فإذا رجع؛ رجع الفالج عليه] (?).
وقال أبو نعيم: صلى عبد الواحد صلاة الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة.
وروى أبو نعيم عن أبي سليمان الدارانيّ قال: ذُكر لي (?) عن عبد الواحد [بن زيد] أنه قال: نِمْتُ ليلةً عن وردي، فإذا بجاريةٍ لم أرَ أحسنَ وجهًا منها، عليها ثياب حرير خضر، وفي رجلها (?) نعلانِ، [والنَّعلان] يسبِّحان، والزِّمامان يُقَدّسان، وهي تقول: يا ابنَ زيد جِدَّ في طلبي، فإني في طلبك. ثم قالت:
مَنْ يشتريني ومَنْ يَكُنْ سَكَني ... يَأمَنُ في ربحه من الغَبَنِ