وضعَّفَه قوم لرواية حديث الطَّير، ورواه التِّرمذيُّ عن السُّدِّيّ عن أنس قال: كنَّا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده طائرٌ، فقال: "اللهمَّ ائْتِني بأحبِّ خلقِك إليك يأكلُ معي من هذا الطائر (?) ". فأَتَى عليٌّ، فأكلَ معه. فلمَّا ضعَّف ابنُ معين وابنُ مهدي حديثَ الطائر وثقه الترمذي (?). وقال الحاكم النيسابوري: حديث الطائر يلزمُ البخاريَّ ومسلمًا إخراجُه في "صحيحيهما" لأنه على شرطهما، ورجاله ثقات (?).
وأخرج الحديث أبو لفَرَج [ابن] الجوزي رحمه الله في "الأحاديث الواهية" (?) عن أنس وابن عباس من طرق كثيرة، وقال في آخره: وكان الحاكم أبو عبد الله قد صنَّف في طرقه جزءًا ضخمًا، وأدخله في "المستدرك على الصحيحين". فبلغ الدارقطنيَّ فقال: يُستدركُ عليهما حديث الطائر؟ ! فبلغ الحاكمَ، فأخرجه من الكتاب (?).
من الطبقة الرابعة من أهل الكوفة، وقد تكلَّموا فيه وضعَّفوه (?).
قد ذكرنا أنَّ يزيدَ بنَ الوليد أمَّنَه، وأقام بمَرْو، واجتمع إليه ثلاثةُ آلاف.