وقُتِلَ [يوسفُ] وهو ابنُ بضع وستين سنة.

وقال أبو غسان الثقفيّ: كنتُ بدمشق، فقيل لي: رأَينَا ابنَ عمِّك يوسفَ بنَ عمر مقتولًا في هذا الموضع، وفي مذاكيره حَبْلٌ يُجَرُّ به، ثم رأَينَا بعد ذلك يزيدَ بنَ خالد القَسْرِيَّ في هذا الموضع، وفي مذاكيره حَبْلٌ يُجَرُّ به (?).

السنة الثامنة والعشرون بعد المئة

فيها بعث إبراهيمُ الإمام أبا مسلم إلى خُراسان، وأَمَّرَهُ على أصحابه وشيعتِه، وكتبَ إليهم بذلك، فأتاهم فلم يقبلوا منه، وخرجَ من قابل إلى مكة، وأخبره أبو مسلم أنهم لم يُنفذوا أمرَه، فقال إبراهيم: قد كنتُ عرضتُ الأمرَ على جماعة منهم، فلم يقبلوه.

ثم كتب له كتابًا ثانيًا: إني قد أمَرْتُهُ بأمري، فلا تُخالفوه. ثم أوصاه بوصايا، منها: أنه قال: انزل بين الحيِّ من اليمن (?) وأَكْرِمْهُم، فإنَّ الله مُتَمِّمٌ بهم هذا الأمر، واتَّهِمْ ربيعة، واقْتُلْ من شَكَكْتَ فيه من مُضَر، وإن استطعتَ أن لا تدعَ في خُراسان [لسانًا] عربيًّا (?) فافْعَلْ، وأيُّما غلام بلغ خمس سنين أو خمسة أشبار (?) واتَّهمْتَه فاقْتُلْه، ولا تُخالف سليمان بنَ كثير، ولا النُّقَباء الاثني عشر، فمانه لا يتمُّ هذا الأمرُ إلا على الوجه الذي ذكرتُ لك.

وفيها قُتل الخيبريُّ الخارجيُّ، وسنذكرُه إن شاء الله تعالى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015