إليَّ. فبعثَ به إليه، فحبسَه، فلم يزل محبوسًا حتى قدم على هشام مروانُ بنُ محمد، فاستوهَبَه منه، فوهبه إيَّاه، فأشخصَه معه إلى أرمينية، وأكرمه، وولَّاه بعضَ أرمينية، فكَفَرَ إحسانَه وعصى عليه، فاعتَقَلَه، ثم مَنَّ عليه وأطلقَه.
وشهدَ البيعة بدمشق لمروان بالخلافة، وولَّاه فلسطين، فأفسد عليه الشامَ، وراسلَ اليمانيَّة، فخلعوا مروان.
وجاء إلى طبريَّة، فهزمه جيش مروان، فهرب واختفى، فتلَطَّفَ مروانُ حتى جيء به إليه ومعه أولادُه، فقطَّع يَدَيهِ ورِجْلَيه، وصَلَبه، وقتلَ أولادَه وأهلَه (?).
ابن يزيد بن عبد الملك بن مروان، كان الوليدُ عَقَدَ له ولأخيه عثمان ولايه العَهْد بعده، واستعمل الحَكَمَ على دمشق، وعثمانَ على حمص.
والحكم القائل:
فإن أَهْلِكْأنا وَوَليٌّ عهدي
الأبيات (?).
وأمُّهُ أُمُّ ولد.
قال الزُّبير بن بكَّار: شُدِخَ الحَكَم بالعُمُد، وذُبح عثمان فهو يسمَّى المذبوح، وأمُّه عاتكةُ بنت عثمان بن محمد بن عثمان بن محمد بن أبي سفيان بن حرب بن أميَّة (?).