رَمَى غَرَضي (?) رَيبُ الزَّمانِ فلم يَدَعْ ... غْدَاةَ رَمَى في الكفِّ للقوس (?) مَنزَعَا
رَمَى غَرَضي الأقصى فأقْصَدَ عاصمًا ... أخًا كان لي حِرزًا ومأوًى ومَفْزَعا
فإنْ يَكُ حزنٌ أو تَتَابُعُ غُصَّةٍ (?) ... أَدَابَتْ (?) عَبِيطًا من دم الجوفِ أنجعا (?)
تَجَرَّعْتُها في عاصمٍ واحْتَسَيتُها ... لَأَعْظَمُ (?) منها ما احْتَسَى وتَجَرَّعَا
فلَيتَ المنايا كُنَّ خَلَّفْنَ عاصمًا ... معِشْنا جميعًا أو ذَهَبْنَ بِنا مَعَا (?)
وقال ابنُ عَبْدِ البَرّ: هذا الشِّعرُ لعبد الله بن عمر بن الخطاب يرثي به أخاه عاصمًا (?).
وكان عبدُ الله بنُ عمر يقول: بلغني أن عينَ بنَ عين بن عين يقتلُ ميمَ بنَ ميم. يعني أنَّه يقتلُ مروان (?).
ونزل ابنُ عمر والنَّضْر بواسط، وعادَ بينهما القتالُ على ما كان قبل ذلك، فالنَّضْر يطلبُ العراقَ بعهد مروان، وابنُ عمر لا يسلِّمُه إليه.
وجاء الضَّحَّاك إلى واسط، فاصطلحا على قتاله، فأقام يُقاتلُهم شهر شعبان ورمضان وشوَّال، وقُتل من أعيان الفريقين جماعةٌ، منهم عبدُ الملك بنُ علقمة، وكان من رؤوس الخوارج، فَتَكَ في المسلمين، فبعث إليه ابنُ عمر منصور بنَ جمهور في