وكان على دمشق زامل بنُ عَمرو، فثارَ أهلُ الغوطة عليه، فحصروه، وولَّوْا عليهم يزيدَ بن خالد القَسْريَّ، وكان زامل في أربع مئة فارس، وقائدٍ يُقال له: ابن هبَّار القرشيّ (?)، وقاتلَ أهلَ دمشق مع زامل.

وبعثَ مروانُ من حمص أبا الورد -[واسمه] (?) مجزأة- بن الكوثر بن زفر بن الحارث، وعَمْرَو بنَ الوضَّاح في عَشَرة آلاف، فقاتلوا (?) أهلَ الغوطة، وخرجَ زامل من البلد وقاتلَ مع أبي الورد، فانهزمُوا، وقُتل أبو عِلاقة، وبعثَ أبو الورد برأسه إلى مروان وهو بحمص (?).

وجاء ثابت بن نُعيم من فلسطين إلى طبريَّة، فحصَرَها وعليها الوليد بنُ معاوية بن مروان ابن أخي عبد الملك، فقاتلوه أيامًا، وبلغ مروانَ، فكتبَ إلى أبي الورد أن يُمِدَّهم بنفسه، فسار إلى طبريَّة، ورحلَ مروان من حمص إلى دمشق.

ولما علم أهلُ طبريَّة بوصول أبي الوَرْد خرجوا من المدينة على ثابت، فاستباحوا عسكرَه، فانهزمَ إلى فلسطين، وجمع أهلَه وجندَه، فسارَ إليه أبو الورد، فقاتلَه وهزَمَه، وفرَّقَ جَمْعَه، وأَسَرَ ثلاثةً من ولده، وهم: نُعيم وبُكير وعمران، فبعث بهم إلى مروان وهو بِدَيْر أيوب (?)، فأمرَ بمداواة جراحاتهم.

وتغيَّب ثابتُ بنُ نعيم ومعه ولدُه رفاعة، ووَلَّى مروانُ الرُّماحِسَ بنَ عبد العزيز الكنانيَّ فلسطين، وأمره بطلب ثابت، والتلطّف له، فدَلَّ عليه رجل من أهله، فأخذه، وبعثَ به إلى مروان موثقًا، فأمر به وبأصحابه فقُطِّعت أيديهم وأرجلُهم، وصُلبوا على أبواب دمشق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015