وخطب قبل لقائهما وقال. أمري مثلُ [أمر] معاوية حين طلب بدم الخليفة المظلوم عثمان، فانهضوا إلى هذا القَدَريّ الغَيلانيّ -يعني إبراهيم أخا يزيد- فإنهما ابتزَّا على الخلافة من غير مشورة من المسلمين ولا رِضًا، فإنَّ جهادَهم واجب. ولقد كنتُ على عزم أن أُجاهدَ أخاه القَدَريَّ الغَيلاني، فسبقَني أجلُه، وصار إلى نار تَلَظَّى، فإنَّه كان مبتدعًا ضالًّا (?).
وكان مروان في ثلاثين ألفًا.
وقيل: إن بِشْرًا ومسرورًا كانا بدمشق، فبعث بهما أخوهما (?) إلى لقاء مروان في جمع كثير، فأسرهما، وغنمَ عسكرَهما، وقتلهما.
وقيل: اسمهما خالد والوليد (?).
وسار مع مروان أهلُ قِنَّسْرين وحمص (?). وكان أهل حمص قد امتنعوا من بيعة إبراهيم وعبد العزيز [بن الحجَّاج] فبعث إليهم إبراهيمُ عبدَ العزيز بنَ الحجَّاج في جند دمشق.
وأغذَّ مروان السير إلى حمص، فلما قرُبَ منها رحلَ عبدُ العزيز عنها، وخرج أهلُها إلى مروان، فبايعوه.
وجهَّزَ إبراهيمُ سليمانَ بنَ هشام بن عبد الملك في مئة ألف وعشرين ألفًا، فخرجَ على البِقاع، فنزل عين الجَرّ (?)، وأقبلَ مروانُ في ثمانين ألفًا، فنزل قريبًا من سليمان، وراسله في الكفِّ عن قتاله، وأن يُخَلُّوا عن الحَكَم وعثمان ابْنَي الوليد -وهما