فنزلا ثَنِيِّة العُقَاب (?)، وجاء السُّفياني، فنزلَ القُطَيفَة (?) -وتُعرفُ بقُطَيفة هشام بن عبد الملك لأنه هو الذي اتَّخذَها- والتَقَوْا، فخذلَ السُّفيانيَّ جندُه، فأخذوه أسيرًا وجاؤوا به إلى يزيد بن الوليد، فحبسَه مع الحكم وعثمان ابْنَي الوليد حتى كان من أمره ما كان، وسنذكرُه إن شاء الله تعالى (?).
وقال المصنِّف رحمه الله: وقد رُويَ في الوليد حديثٌ:
فقال الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه -: حدَّثنا أبو المغيرة، عن ابنِ عَيَّاش-وهو إسماعيل- عن الأَوْزاعيّ، عن الزُّهْرِيّ، عن ابن المسيِّب، عن عمرَ بنِ الخطاب رضوان الله عليه قال: وُلد لأخي أمِّ سَلَمة غلامٌ، فَسَمَّوْه الوليد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سمَّيتُموه باسم فَراعِنَتِكم، ليكونَنَّ في هذه الأمة رجلٌ يقال له: الوليد، لَهُوَ شَرٌّ على هذه الأمَّةِ من فرعون على قومه".
قال الأوزاعيّ: فكان الناسُ يَرَوْنَ أنَّه الوليدُ بنُ عبد الملك، حتى قام الوليد بنُ يزيد، فرأينا أنَّه هو.
وقد تكلَّموا في هذا الحديث، وذكره الشيخ جمالُ الدين بنُ الجوزيّ رحمه الله في "الموضوعات" والله أعلم (?).
وفيها توفي
قد ذكرنا قيامه على الوليد بن يزيد وقتلَه إيَّاه.
فقال أبو أحمد الحاكم: وليَ الخلافة بعد الوليد بن يزيد ستة أشهر؛ لأنه بُويع في جمادى الآخرة.