وقال ابن عمَّار: قاتلَ الوليد حتى قُطعت يدُه، فدخل بعد ذلك إلى القصر، فضربَه يزيدُ بنُ خالد القَسْريّ تسع ضربات، وكان محبوسًا عنده، فأخذ بثأر أبيه خالد (?).
وقيل: إنه قُتل وكان مُصْطَبحًا، وحُمِلَ جسدُه سرًّا، فدُفن بباب الفراديس (?).
وقال نوح بن عَمرو (?): رأيتُ خَدَم الوليد [بن يزيد] وحَشَمَه يومَ قُتل يأخذون بأيدي الرجال، فيُدخِلُونهم (?) عليه ليقتلوه (?).
وقال عَمرو بنُ مروان الكلبي: قُطعت كفُّ الوليد، فبعث بها عبدُ العزيز إلى يزيد بن الوليد قبل الرأس؛ قُدم بها ليلةَ الجمعة، وأُتِيَ بالرأس من الغد، فأمر يزيد بنصب الرأس، فقال يزيد بن فَرْوَة (?): إنَّما تُنصَبُ رؤوسُ الخوارج، وهذا ابنُ عمِّك وخليفة، ولا آمنُ إن نصبْتَه أن ترقَّ قلوبُ الناس، ويغضبَ له أهلُ بيته، فلم يلتفت [إليه] وطاف به (?)، ثم نصبه، وبعثَ به إلى أخيه سليمان بن يزيد، فنظو إليه [سليمان] وقال: بعدًا له وسُحْقًا، أشهدُ أنه كان فاسقًا شَرُوبًا للخمر، ولقد راودني [أو أرادني] على نفسي (?).
[وكان الرأسُ مع ابن فَرْوَة مولى بني مروان، فخرج به من دار سليمان، فتلقَّتْهُ مولاة للوليد، فأخبرها ابنُ فَرْوَة بقول سليمان، فقالت: كذب -واللهِ- الخبيث، ما فعل، ولو كان أراده على نفسه؛ ما كان يمتنع عليه] (?).