ولم يكُ قبلَها راعي مخاضٍ ... ليأمَنَهُ على وَرِكَي قَلُوصِ

تَفَهَّقَ بالعراق أبو المثنَّى ... وعَلَّمَ قومَهُ أَكْلَ الخَبِيصِ

وأرادَ بالرَّافدَين الفراتَ ودِجْلَة (?).

ثم عذَّب خالدٌ ابنَ هُبيرة، وهرب منه إلى الشام، واستجارَ بمسلمة بنِ عبد الله، فأجارَه، ورضيَ عنه هشام.

فلما وفد خالد على هشام أمر الناسَ بتلقِّيه، فخرج معهم عُمر بنُ هُبيرة، فلما رآه خالد قال له: أبَقْتَ إباقَ العبد. فقال له ابنُ هُبيرة: لمَّا نِمْتَ نَوْمَ الأَمَة (?).

ثم مات هشام، ووَلِيَ الوليدُ بنُ يزيد، وكان يوسف بن عمر باليمن، فكتب إليه الوليد بولاية العراق وتعذيبِ خالد، فأخذَ خالدًا فعذَّبه.

وقال الهيثم: ولمَّا ولَّى الوليدُ يوسفَ بن عمر العراق، دفع يوسفُ بنُ عمر في خالدِ وأصحابه خمسين ألفَ ألفِ درهم، فقال الوليد: أبلغوا خالدًا ذلك. فقال خالد: متى عهد (?) العرب تبيعُ الأحرار؟ ! ثم أقام (?) يوسفُ بنُ عمر خالدًا في عَباءة، وضربه ضربًا مُبَرِّحًا، ووضعَ الحْشبَ على ساقيه وقدميه، وأقام عليه الرِّجال، فكسَرُوا أعضاءه عضوًا عضوًا، ولم ينطق [خالد] بحرف حتى مات، وذلك بالحِيرَة، فلفُّوه في عَباءة، وألْقَوْه في حفرة، واستخرجَ يوسفُ منه ومن أصحابه تسعين ألفَ ألفِ درهم (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015