قال: ] وهو القائل في زمزم: لا تُنزح ولا تُذمّ. بلى والله تُنزح وتُذمّ، ولكن أميرَ المؤمنين الوليد بن عبد الملك قد ساقَ إليكم قناةً بمكة لا تُنزح ولا تُذمّ، ولا تُشبه أمَّ الخنافس. يعني زمزم (?).
[وحكى عن أبي عاصم النبيل قال: ] لما أخذ خالد سعيد بنَ جُبير وطَلْقَ بنَ حبيب، وبعث بهما إلى الحجَّاج؛ أنكر الناسُ عليه، فخطب فقال: أنكرتُم عليَّ ما فعلتُ، واللهِ لو أمرَنى أميرُ المؤمنين -وأشار إلى الكعبة- أن أنقضَها حجرًا حجرًا لفعلتُ (?).
[وحكى ابن عساكر أيضًا عن شبيب بن شبَّة قال: وليَ خالد العراق من قبل هشام بن عبد الملك في سنة سبع عشرة ومئة، وكان سبب عزله] أن امرأةً وقفت له فقالت (?):
تغلَّب عليَّ غلامُك النصرانيّ [أو المجوسي] وأكرهني على الفجور، فقال لها [خالد]: فكيف وجدتِ قُلْفَتَه؟ فكتب حسان النَّبَطيّ إلى هشام بذلك -وكان واجدًا عليه- فعزلَه وولَّى يوسف بنَ عمر (?).
[وذكر أبو الفرج الأصبهاني أن] منشأ خالد (?) بالمدينة، وكان يتبع المخانيث، ويصحب المُغنِّين، ويمشي بين عُمر بن أبي ربيعة وبين النساء بالرسائل (?) وكان يقال له: الخِرِّيت [أي: الدليل] وكلُّ ما ذكر عُمر في شعره: فأرسلتُ الخِرِّيتَ، فإنَّما يريد خالدًا، لأنه كان حاذقًا في الجمع بين عُمر والنساء.
وكان خالد أجبن الناس وأذلَّهم، وأقساهم قلبًا.