ثم أخذ هذه المقالةَ عن جَهْم بِشْرٌ المَرِيسيّ، وأخذها عنه أحمد بنُ أبي دُؤاد القاضي.
وكان الجَعْد يسكنُ دمشق، وله بها دارٌ ملاصقة كنيسةَ النصارى، وهو الذي يُنسب إليه مروان بنُ محمد الجَعْديّ، لأنه كان يعلِّمُه لمَّا كان صبيًّا بهذه الدار.
وقُتل الجَعْد بالكوفة سنة ثلاث ومئة أو اثنتين ومئة (?).
ويقال: إنه كان من أهل حرَّان، وكان مولى ابن مروان.
وقيل: مولًى لسُوَيد بن غَفَلَة الجُعْفيّ، شهد عليه ميمون بن مِهْران [وغيره] بأنه زنديق، فبعث به هشام إلى خالد القَسْريّ، وأمرَه بقتله، فحبسه زمانًا، فرفعت امرأتُه قصة بسببه، فقال هشام: أحيٌّ هو؟ ! قال: نعم. فكتب إلى خالد يلومُه ويعزمُ عليه أن يقتلَه، فضحَّى به. وقيل: صلبه (?).
وقيل: كان ذلك بواسط، وقيل: بمكة، وقيل: بالكوفة.
وسأل رجل خالدًا حاجة، فاعتلَّ عليه، فقال الرجل: واللهِ لقد سألتُك من غير حاجة. قال: وما دعاك إلى ذلك؟ ! قال: رأيتُك تحبُّ من لك عنده حسنُ بلاء، فأردتُ أن أتعلَّق منك بحبل مودَّة. فوصلَه وحباه (?).
ذكر ما نُقل عنه من الهَنَات:
[قال الهيثم: ] كانت أمُّه نصرانيَّة [سوداء قبيحة المنظر، وهو يعدُّ من أبناء النصرانيات].