وأنكرتَ لا حتى كأنَّك لم تكن ... سمعتَ بها في سالفِ الدَّهْرِ والأُمَمْ
فأعطاه عشرين ألفًا (?).
[قال: ] ودخلَ عليه أعرابيٌّ، فأنشدَه وقال:
قد كانَ آدمُ قبلُ حينَ وفاتِهِ ... أوصاكَ وَهْوَ يجودُ بالحَوْبَاءِ
ببنيهِ أَنْ تَرْعَاهُمُ فَرَعَيتَهُمْ ... وكَفَيتَ آدَمَ عَيلَةَ الأبناءِ
فقال له: احتكم. فقال: عشرين ألفًا. فأمر له بها، وجلَدَهُ خمسين، وأمر أن يُنادَى عليه: هذا جزاءُ من لا يعرفُ قيمةَ الشِّعْر (?).
وقال خالد (?) [بن عبد الله]: إنما يحتجبُ الوالي لثلاث خصال: إمَّا لِعِيٍّ فيه، فهو يكرهُ أن يَطَّلعَ عليه الناس فيظهرَ جهلُه، وإمَّا رجلُ سوء، فيكره أن يطَّلع الناس على عورته، وإمَّا بخيل يكرهُ سؤال الناس إيَّاه.
[وقال الزُّبير بن بكَّار: ] وكانت له جارية [يحبُّها] اشترى لها فَصَّ ياقوت بعشرين ألفًا، فوقع الخاتم من يدها في الخلاء، فقالت له: أحْضِرْ مَنْ يُخرجُه، فقال: لا، أنتِ عندي أعزُّ من أنْ يقعَ في ذلك الموضع (?) ويعود إلى أصبعك، فاشترى لها فَصًّا بخمسين ألفًا (?).
[حديث خالد مع الفتى السارق:
قال الخرائطي بإسناده عن ابن عيَّاش قال: عرض خالد بن عبد الله السجون، فكان في محبسه يزيدُ بن فلان البجليّ. فقال له خالد: على أيّ شيءٍ حُبِستَ؟ قال: في تُهمة. قال: تعود إن أطلقتُك؟ قال: نعم. وكره أن يُصرِّحَ بالقصة أو يُومئَ إليها، فتفتضح