[واختلفوا في اسم أَبيه، فقيل: قَطَن، وقيل: وَهْب، وكنيتُه] أبو عبَّاد، من أهل المدينة مولى معاوية بن أبي سفيان، وقيل: مولى العاص بن وابصة المخزوميّ (?).
كان أديبًا فصيحًا يُضربُ المَثَلُ بجودة غنائه، وكان مقدَّم المغنّين بالمدينة.
[وذكره أبو الفَرَج الأَصْبهانِيّ في أول "الأغاني" في شعر أبي قَطِيفة (?)، وقال: له الصوت المشهور:
القَصْرُ فالنَّخْلُ فالجَمَّاءُ بينَهما ... أشهى إلى القلب من أبواب جَيرُونِ
وقد ذكرناه في ترجمة أبي قَطِيفَة.
قال: ] ومع هذا كان مقبولَ الشهادة عند قضاة المدينة إلى أن نادمَ الوليدَ بنَ يزيد، فردُّوا شهادته (?).
وتوفّي بدمشق عند الوليد (?) في سنة خمس وعشرين ومئة، ومشى الوليد في جنازته هو [وأخوه] الغَمْر بن يزيد [والوليد يومئذ خليفة.
قال: وقال كَرْدَم بن مَعْبَد: رأيتُ الوليدَ وأخاه الغَمْر يمشيان في جنازة أبي في قميصين ورداءين حتَّى دُفن.
قال: وخرجَتْ سَلَّامة جاريةُ يزيد بن عبد الملك -وهي سَلَّامة القَسّ- فأخذت بعمود سرير أبي وقالت: