ووُلد محمَّد (?) بالحِمَّة من أرض البلقاء سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة ستين.
وفي الليلة التي توفّي فيها محمَّد، وُلد فيها محمَّد المهديّ بن أبي جعفر المنصور، فسُمِّيَ باسمه، وكُنِّيَ بكنيته (?).
وذكره خليفة في الطَّبقة الثالثة من أهل الشامات (?).
وكان ... (?) بن العباس سيدهم بعد أَبيه عليّ.
[قال هشام: ] وكان نبيلًا جليلًا، فاضلًا فصيحًا، وله الكلامُ الحسنُ، والهمَّةُ العالية. قال: شرُّ الآباء مَنْ دعاه البِرُّ إلى الإفراط، وشَرُّ الأبناء مَنْ دعاه التقصيرُ إلى العقوق (?).
وكان وصيَّ أبي هاشم عبد الله بن محمَّد بن الحنفيَّة (?)، وكان ابتدأ الدعوة، فلمَّا احتُضر أوصى إلى محمَّد بن عليّ، فلم يزل منذ سنة سبع وثمانين إلى سنة أربع وعشرين ومئة، فمات محمَّد وقد انتشرت الدعوة، وكثُرت الشيعة (?).
وكان يقول: لنا ثلاثةُ أوقات: موتُ الطاغية يزيدَ بنِ معاوية، ورأسُ المئة، وفتقٌ بإفريقية، فعند ذلك تظهرُ دولتُنا، ويُقبل أنصارُنا من المشرق (?).
و[قال أبو اليقظان: ] بعث [محمد بن عليّ] إلى خُراسان رجلًا، وأمره أن يدعوَ إلى الرِّضى من آل محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، ولا يسمِّيَ أحدًا، فأجابه سبعون، فاختارَ منهم اثني عشر نقيبًا (?).