الزُّهْريّ من ديوان مالِ الله سبعة عشر أَلْف دينار، فلمَّا قدم أبو شاكر المدينة؛ أشار عليه الزُّهْريُّ أن يصنع إلى أهل المدينة خيرًا، وحضَّه على ذلك، فأقام بالمدينة نصف شهر، وقسم الخُمس على أهل الديوان، وفعل أمورًا حسنة، وأمره الزُّهري أن يُهِلَّ من باب مسجد [ذي] الحُلَيْفَة إذا انبعثت به راحلتُه، وأمره محمَّد بنُ هشام [بن إسماعيل] المخزوميّ أن يُهِلَّ من البيداء، فأهلَّ من البيداء (?).
واستعمل هشام ابنَه يزيد على الحجّ سنة ثلاث وعشرين ومئة (?)، وأمر الزّهريَّ، فحجَّ معه في تلك السنة.
وقضى هشام [بن عبد الملك] عن الزُّهْرِيّ ثمانين أَلْف درهم (?).
وكانت الدنيا عند الزُّهْريّ لا قدرَ لها (?).
وكان سخيًّا، ولا يدّخر شيئًا، وما جمع أحدٌ من العلم ما جمع [ابنُ شهاب].
وكان يقول: لولا هذه الأحاديث التي سالَتْ علينا من المشرق ما نعرفها؛ ما كتبتُ حديثًا، ولا أذنتُ في كتابته (?).
[وقال: ما هذه الأحاديث التي لا أَزِمَّة لها ولا خُطُم (?).
وقال المدائنيّ: ] وأقام بالرصافة مع هشام [بن عبد الملك عشرين] (?) سنة يعلّم أولاده الفقه والأدب. [وولَّاه قضاء المدينة، وكان قبل ذلك مع عبد الملك بن مروان، قدم عليه سنة اثنتين وثمانين، وكانوا يفضّلون الزُّهْريّ على الحسن البصري] (?).