[وقال الزُّبير بن بكَّار: كان عبد الله بن مُحَمَّد الرَّحْمَن بن أبي بكر أَبا عُذْرها، ثم مصعب بن الزُّبير, ثم عمر بن عُبيد الله بن معمر، ولما مات عنها عُمر، ناحَتْ عليه قائمةً، وكان ذلك عند العرب أمارةً أن لا تتزوَّجَ المرأةُ بعد زوجها أبدًا (?). [وكانت تُؤْثرُ عُمرَ بنَ عُبيد الله بن معمر على عبد الله ومصعب.
وقال محمَّد بن إسحاق: كانت امرأة لا تخشى من الرجال، وتبرزُ لهم. قال: وكنتُ أدخلُ عليها وهي متكئة، ولو أنَّ خلفَها بعيرًا أُنيخ ما رؤي. وكانت تقلبُ الجرَّةَ على رأسها، فلا يُصيب الماءُ باطنَ فخذَيها من عظم عجيزتها.
وقال الواقديّ: ] وكان بنو مروان يُعظِّمونها ويحترمُونها. ووفدت على جماعة منهم عبد الملك ابن مروان، والوليد بن عبد الملك، ولممليمان، وهشام، وكانوا يُعطونَها المال الكثير. وكانت فائقةَ الجمال، وافرةَ "الإحسان" ديِّنةً صالحة، كثيرةَ الخير (?).
[قال ابن الكلبي: ] وكنيتُها أمُّ عمران.
[وذكرها أبو زُرعة الدِّمشقيّ وقال: هي امرأة جليلة، حدَّث النَّاسُ عنها لجلالة قدرها وأدبها (?).
وذكرها الجاحظ في كتاب "البغال" فقال: ] وفدَتْ [عائشة] على عبد الملك وأرادت الحج، فحملَها عليس ستين بغلًا من بغال الملوك [-وفي رواية أنها وفدت على الوليد-] فقال حاديها:
يَا عيشَ يَا ذاتَ البغال الستِّينْ ... لا زلتِ ما عِشْتِ كذا تَحُجِّينْ (?)
وكانت سُكينةُ بنتُ الحسين قد حَجَّت في تلك السنة، وكانت عائشةُ أكثر تحمّلًا منها، فنزل حادي سُكينة فقال: