وقال الواقديّ: أوصى مَسْلَمَةُ بثلث ماله لأهل الأدب، وقال: إنها صناعة مهجورة، مجفوٌّ أهلُها (?).
ويقال: إنه مات في سنة إحدى وعشرين ومئة.
ورثاه الوليد بن يزيد بن عبد الملك فقال:
فليتك لم تَمُتْ وفَدَاكَ قومٌ ... تراخى بينهم عنا (?) الدِّيارُ
سقيمُ الصدرِ أو عَسِرٌ (?) نكيدٌ ... وآخَرُ لا يزورُ ولا يُزارُ
عنى بالأوَّل يزيدَ بنَ الوليد، وبالثاني هشام بنَ عبد الملك، وبالثالث مروان بنَ محمَّد. وقد رثاه الكُمَيت الشاعرُ -والأبياتُ في الحماسة- فقال:
فما غابَ عن حِلْمٍ ولا شَهِدَ الخَنَا ... ولا استعذبَ العوراءَ يومًا فقالها
ويبتذلُ النفسَ المصونَةَ نفسَهُ (?) ... إذا ما رأى حقًّا عليه ابتذالها
من أبيات (?).
وكان لمسلمة أولاد وعقب، منهم محمَّد بن يزيد بن مَسْلَمة الأُموي، عاشَ إلى زمن المأمون، ومَدَحَ الحسنَ بنَ وَهْب متولِّي الخَراج لعبد الله بن طاهر بدمشق، فقال:
يسقي رياضًا من المعروف حاليةً ... فهُنَّ للمجدِ مصطافٌ ومُرْتَبَعُ
حيث المكارمُ معمورٌ مساكنُها ... بآلِ وَهْبٍ وشَمْلُ المجدِ مجتمِعُ
كانت عَوارِيَ حتَّى حلَّها حسنٌ ... فأصْبَحَتْ ولها من جُودِهِ خِلَعُ (?)
أسندَ مسلمةُ عن عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -، وروى عنه عُيينة والد سفيان (?).