القرآن؟ قال: نعم. قال: فهل قرأتَ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} الآية [المائدة: 3]؟ قال: نعم. قال: فهل وجدتَه بَقَّى لآل شُبْرُمة شيئًا ينظرون (?) فيه؟ قال: لا. فقال إياس: إن للنُّسُك فروعًا -فذكر الصلاةَ، والصومَ، والحج، والجهاد- وإني لا أَعلمُك تعلَّقتَ من النُّسُك بشيء أحسن من النظر في الرأي (?).
وكان إياس سيّدًا فاضلًا ذكره الأئمة، وله نوادر [عجيبة، وحكايات] غريبة.
[ذكره المدائنيُّ وصنَّفَ له كتابًا وسمَّاه: زَكَن إياس (?).
وقال هشام: وأمُّ إياس من أهل خُراسان، وكان رزقُه على القضاء في كل شهر أَلْف درهم] (?)
ذكر طرف من أخباره:
قال إياس: قلتُ لأمي: ما شيء سمعتِه عند ولادتي؟ فقالت: طشت وقع من أعلى الدار، ففزعتُ، فولدتُك في تلك الساعة.
وذكر أبو القاسم ابن عساكر عن حمَّاد بن سلمة قال: قال إياس: أذكُر ليلةَ وُلدتُ (?)، وضعَتْ أمي على رأسي جَفْنة.
وذكر في "مجمع الأمثال" (?) طرفًا من حكاياته. وكذا ذكر هشام والهيثم، فمن ذلك أن إياسًا قدم الشَّام (?)، فقدَّم خصمًا له إلى قاضي عبد الملك [بن مروان] وكان خصمُه