ثم ندم زيد، واستحيا من عمَّته، فلم يدخل عليها زمانًا، فأرسلَتْ إليه: يا ابنَ أخي، إني لأعلم أنَّ أمَّك عندك كأمِّ عبد الله عنده. وقالت لابنها عبد الله: بئس ما قلتَ لأمِّ زيد، واللهِ لنِعْمَ دخيلةُ القوم كانت (?).

وقال لهما خالد بن عبد الملك: اغْدُوا عليَّ لأفصلَ (?) بينكما. واجتمع (?) الناس، وجرت منازعات أفضَتْ إلى ما لا يليق.

فخرج زيد إلى هشام بن عبد الملك (?).

وقيل: إن الذي ادَّعى بالمال خالدُ بنُ عبد الله؛ قال عطاء بن مسلم: لمَّا قدم زيد على يوسف قال له: إن خالدًا زعم أنه أودعك مالًا، فقال: أَنَّى يُودِعُني مالًا وهو يشتم آبائي على منبره! فأحضر خالدًا في عباءة وقال: زعمتَ أنك أودعتَ زيدًا مالًا وهذا زيدٌ يُنكر. فقال له خالد: أتريد أن تجمع مع إثمك فيَّ إثمًا في هذا؟ ! كيف أُودِعُه مالًا، وأنا أشتُمُهُ وأباه على المنبر؟ ! فشتمَه يوسف وردَّه إلى حبسه (?).

وقال أبو عُبيدة (?): لمَّا جمع يوسفُ بينهم وبين خالد؛ قالوا له: يا خالد، ما دعاك إلى ما صنعتَ؟ فقال: غلَّظ عليَّ يوسفُ العذاب، فادَّعيتُ ما ادَّعيتُ، وأمَّلْتُ أن يأتيَ اللهُ بالفرج قبل قدومكم. فأَطلقَهم [يوسف]، فمضَوا إلى المدينة، وتخلَّفَ زيد وداود بالكوفة (?).

وقال ابن سعد: دخل زيد بنُ عليّ على هشام بن عبد الملك، فرفعَ إليه دَينًا كثيرًا وحوائج، فلم يقض له حاجة، وتهجَّمه (?)، وأسمعَه كلامًا شديدًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015