ودفع الحجَّاجُ إليه سيفًا (?)، وأمره أن يقتل رجلًا، فقال سالم للرجل: أمسلمٌ أنت؟ قال: نعم. قال: أصليتَ اليوم الصبح؟ قال: نعم. [قال: ] فرجع إلى الحجَّاج، ورمى بالسيف، فقال الحجَّاج: لِمَ لم تقتله؛ قال: لأنه ذكر أنَّه مسلمٌ، وأنه صلَّى اليوم صلاةَ الصبح، وقد أخبرني أبي عن أبيه، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ صلَّى صلاة الصُّبح فهو في ذمَّة الله تعالى" (?). فقال [له] الحجَّاج: إنما تقتلُه لأنَّه ممَّن أعانَ على قَتْلِ عثمان. فقال سالم: ها هنا مَنْ هو أولى بعثمان منّي.
و[روى ابن أبي الدنيا أن سالمًا] رأى في المنام كأنَّه يقرع باب الجنّة. قيل: من؟ قال: سالم. قيل: كيف نفتح لمن لم تَغْبَرَّ قدماه في سبيل الله؟ ! فلما أصبح خرج غازيًا إلى الشام (?).
وزحم رجلًا في السوق، فقال الرجل له (?): ما أراك إلا رجلَ سُوء. فقال سالم: ما أحسبُك أبعدتَ!
وكان سالم يقوم الليل.
ذكر وفاته:
[حكى ابنُ سعد بإسناده عن عبد الله بن عمر بن حفص قال (?): نظر هشام بن عبد الملك إلى سالم بن عبد الله بن عمر يوم عرفة في ثوبين متجرّدًا، فرأى فيه كِدْنة حسنة، فقال: ما طعامُك يا أبا عُمر (?)؛ قال: الخبز والزيت. فقال هشام: فكيف تستطيع