إنَّ أهلَ الحِصَاب قد تركوني ... قلقًا مُولَعًا بحبِّ الحِصاب (?)
ثم بكت وبكى الناسُ، وأرسلت إلى كلِّ واحد بثلاثة آلاف درهم (?).
حديث حَبَابة:
وهو لقبٌ لها.
[قال المدائني: ] واسمُها العالية، وكنيتُها أمُّ داود، وكانت جارية لاحق، وقيل: لابنِ مينا، شتب بها وضَّاح اليمنى قبل أن تصل إلى يزيد.
وكانت من مولَّدات المدينة، أخذت الغِناء عن ابن سُرَيج، وابن مُحرز، ومعبد، وغيرهم، وكانت من أحسن أهل عصرها وجهًا وغناء وشمائل (?).
وقال المدائني: اشترى يزيد [بن عبد الملك] حَبّابة في حَجّته [التي حجّها] في خلافة أخيه سليمان بخمسة آلاف دينار (?) من عثمان بن سهل بن حنيف (?). وبلغ سليمان، فقال: لقد هممتُ أن أحجر على هذا المائقِ (?) السفيه. وكان يزيد يهابه وينقيه، فردّها على مولاها، فشخص بها إلى إفريقية، فباعها هناك، وبقي يزيد متلهفًا متحسِّرًا عليها.
فلما ولي الخلافة قالت له سعدى (?): هل بقي في قلبك من أمور الدنيا شيء؟ قال: نعم، حَبّابة. قالت: وأين هي؟ قال: لا أعلم.