كنتَ المُقَدَّمَ غيرَ لابسِ جُنّةٍ (?) ... بالسيفِ تضربُ مُعْلِمًا أبطالها

وقال له كُثَيِّر: ذاك إنما وصَفَه بالخُرْق، وأنا وصَفْتُك بالْحَزْم (?).

قال عبد الملك لكُثَيِّر: سَلْ حوائجَك. فقال: تُزوِّجُني عَزَّة. فأرسل إليها، فقالت: أبَعْدَ ما شبَّبَ بي وفضحني في العرب، لا كان ذلك أبدًا. وماتَتْ قبلَه (?).

قيل لكُثَيِّر: ما بقيَ من شعرك؟ قال: ماتَت عَزَّة فما أطرب، وذهبَ الشبابُ فما أعجب، وماتُ ابن ليلى فما أرغب، وإنما ينشأ الشعر من هذه الخِلال (?).

وأراد بابن ليلى عبد العزيز بن مروان، وقيل: بشر.

ذكر طرف من أخبارهما:

كان أولُ عشقه لها أنَّه مرَّ بنسوة من بني ضمْرَة ومعه غنم، فأرسَلْنَ إليه عَزَّة وهي صغيرة، فقالت: يَقُلْن لك النِّسوة: بعنا كبشًا نسيئةً إلى حين تعود. فأعجبَتْهُ، فأعطاها كبشًا، فلما عاد جاءت امرأة منهن إليه بدراهمه، فقال: أين الصَّبِيَّة التي أخذَت الكبش مني؟ قالت: ما تصنعُ بها؟ هذه دراهمُك. فقال: لا والله، لا آخذُ الدراهم إلا ممَّن دفعتُ إليها الكبش. ولم يأخذ شيئًا، وقال:

قضى كلُّ ذي دَيْنٍ فَوَفَّى غريمَهُ ... وعَزَّةُ ممطولٌ مُعَنًّى غريمُها

نظرتُ إليها نظرةً ما يُسرُّني ... بها حُمْرُ أنعامِ البلادِ وسُودُها (?)

وقال الزُّبير بن بكَّار: خرج كُثَيِّر يلتمس عَزَّة ومعه شَنٌّ (?) فيه ماءٌ، فضربه الحَرُّ، فيَبِس، فلاحَ له كوخٌ، فقصَدَه، فإذا فيه عجوزٌ، فقالت: مَنْ أنت؟ فقال: كُثَيِّر. قالت:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015