ابن عامر بن عُويمر بن مَخْلَد الشاعر، كنيتُه أبو صخر، [الخُزاعي] الحجازي (?)، ويُعرف بابن أبي جُمْعَة جدَّه لأمِّه، وأمُّه جُمْعة بنت الأشيم بن خالد (?). وقيل: جمعة بنت كعب بن عَمرو (?)، من الطبقة الثالثة من الشعراء من أهل المدينة، وكان شيعيًّا، وكان يفدُ علي بني أمية؛ عبدِ الملك، والوليدِ، وسليمان، وعُمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -، ويزيد بن عبد الملك.
وقال ابن ماكولا: كان يتنقَّل في المذاهب (?).
وكان من فحول الشعراء، ورد كتابٌ من الشام إلى مكة بلعن أمير المؤمنين علي رضوان الله عليه على المنبر، فسمعهم كُثيِّر، فقام وأخذ بأستار الكعبة [وقال: ]
لعنَ اللهُ من يَسُبُّ عليًّا ... وبنيه من سُوقَةٍ وإمامِ
أيُسَبُّ المُطَهَّرون أصولًا (?) ... والكرامُ الأخوالِ والأعمامِ
يأمن الطيرُ والوحشُ ولا يَأ ... مَنُ آلُ الرسولِ عند المقامِ!
فضربوه حتَّى أثخنوه (?).
وكان عند يزيد بن عبد الملك وقد أُتِيَ بآلِ المُهَلَّب بن أبي صُفْرة [فقال: ]
حليمٌ إذا ما نال عاقبَ مُجْمِلًا ... أشدَّ العقابِ أو عفا لم يُثَرِّبِ (?)