[قال هشام: ] طُلبَ للقضاء، فهرب إلى الشام.

[وأيضًا حدَّثنا حاتم بن وَرْدان قال: حدَّثنا أبو أيوب قال: طُلب أبو قِلابة للقضاء، فهرب إلى الشام]، فأقام زمانًا، فقيل له: لو وَلِيتَ القضاء، فعدلتَ بين الناس؛ رجوتَ الأجر في ذلك. فقال: السابحُ إذا وقعَ في البحر؛ كم عسى أنْ يَسْبَح (?)؟ !

وقال مسلم بن يسار: لو كان أبو قِلابة من العجم [لكان] مُوبذَ مُوبذان. يعني قاضي القضاة، أو عالم العلماء (?).

وكان محمد بن سِيرِين يقول: ذاك أخي حقًّا (?).

[وروى ابن سعد عن أيوب قال: قدم أبو قِلابة الشام، فمرض، فأتاه عُمر بن عبد العزيز يعودُه، فقال له: يا أبا قِلابة تَشَدَّدْ لا يشمت بنا المنافقون (?).

وليس المراد به مرض الموت؛ لأن أبا قِلابة مات بعد عُمر.

وذكره أبو القاسم ابنُ عساكر قال: قدم الشام، فنزل داريا في أيام عبد الملك بن مروان، فأُخبر به عبد الملك، فقال: ما أقدمَه؟ قالوا: متعوِّذًا من الحجَّاج، أراده على القضاء. فكتب عبد الملك إلى الحجَّاج ينهاه عنه، فقال أبو قِلابة: قد كنتُ أُحبُّ الشام، وقد دخلتُها، فلن أخرج منها. وكان قد نزل بداريَّا] (?).

وهو أحد علماء المسلمين، قدم الشام، فنزل بداريَّا على ابن عمَّه بَيهَس بن صُهيب الجَرْمي (?).

وقال: إذا بلغك عن أخيك شيءٌ تكرهُه فالتمس له العذرَ جهدَك، فإن لم تجد له عذرًا فقل في نفسك: لعلَّ لأخي عذرًا لا أعلمُهُ (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015