رجل من قريش (?). يعني أبا خالد القَسْريّ، وكان الحَرَشيُّ وابنُ هُبيرة من بني عامر، فلما قال ابنُ هبيرة ذلك قال له الحَرَشيّ: هو ذاك، فالنَّجاء النَّجاء.

قال علماء السِّيَر: ولمَّا سارَ مسلم بنُ سعيد الكلابي إلى خُراسان؛ قدم مَرْو وقتَ الظهيرة، فرأى باب دار الإمارة مغلقًا، فدخل المسجد، فرأى بابَ المقصورة مغلقًا، فصلَّى في المسجد، وأُخبر الحَرَشيُّ بقدومه، فأرسل إليه، فقال: أَقدمتَ أميرًا، أو وزيرًا [أو زائرًا]؟ فأرسل إليه: مثلي لا يقدم خُراسان زائرًا ولا وزيرًا، فأتاه الحَرَشيّ، فشَتَمه وحبَسَه وقيَّده، فتَمثَّلَ الحَرَشيُّ وقال:

هُمُ إنْ يَثْقَفُوني يقتُلُوني ... وإنْ أَثْقَفْ فليس إلى خُلُودِ (?)

وفيها غزا الجرَّاح بن عبد الله الحَكَمي أرضَ التُّرْك وبابَ الأبواب (?)، وكان أميرًا على أَذَرْبِيجان، وأرمينية، ففتح بَلَنْجَر (?)، وهزمَ التُّرك، وغرَّقهم في الماء، وكان من غرق أكثرَ ممَّن قُتل.

وفيها وُلد أبو العبَّاس عبدُ الله بنُ محمد بن عليّ السَّفَّاح في ربيع الآخِر (?)، فدخلَ أبو محمد الصادق وجماعة من الشيعة الذين قدموا من خُراسان على محمد بن عليّ، فأخرجَه إليهم في خِرْقة، وقال: بهذا يُتمّ اللهُ الأمر، ويُدرَك الثأر من العدوّ إن شاء الله تعالى.

وحجَّ بالناس في هذه السنة عبدُ الواحد بن عبد الله النَّصْري، وكان على المدينة ومكة والطائف، وكان على العراق والمشرق عُمر بن هُبيرة، وعلى قضاء الكوفة حُسين بن الحسن الكِنْدي، وعلى قضاء البصرة عبد الملك بن يَعْلَى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015