وكان سليمان ثقة رفيعًا عاليًا فقيهًا، كثير الحديث.
وإخوتُه: عطاء، وعبد الله، وعبد الملك بنو يسار، وكلُّهم كانوا فضلاء علماء، موالي ميمونة - رضي الله عنهما - (?).
واسمه عامر بن عبد الله بن قيس، من الطبقة الثانية من التابعين من أهل الكوفة.
وليَ القضاء على الكوفة بعد شُرَيح، ووفدَ على معاوية. فأَراه قَرْحةً كانت في ظهره يقال لها: النَّقَّابَة (?).
وقال ابن عساكر: كان أبو بُرْدة أحول، ولما وليَ القضاء كان سعيد بن جبير كاتبه (?).
ولمَّا وَليَ يزيدُ بنُ المهلَّب خُراسان قال: دُلُّوني على رجل جامعٍ لخصال الخير.
فدُلَّ على أبي بُرْدة، فلما رآه رأى مَخْبَرَه أفضلَ من منظره، فقال له: إني مولِّيك على كذا وكذا. قال: أعْفِني. قال: لا أُعفيك. فقال: حدَّثني أبي عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "مَنْ وَليَ عَمَلًا وهو يعلمُ أنه ليس بأهل له فَلْيَتَبَوَّأ مقعده من النار". ولستُ بأهل لهذا. فقال له يزيد: الآن حرَّضْتَني على نفسك، خُذْ عهدَك واخْرجْ، فإني غيرُ مُعفيك.
فخرج وأقامَ مدَّةً ثم قدم عليه، فقال: حدَّثني أبي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ملعون من سُئل بوجه الله ثم منعَ سائلَه". وأنا أسألُك بوجه الله أن تُعفِيَني. فأعفاه (?).
ومات بالكوفة سنة ثلاث ومئة، وقيل: سنة أربع، وقيل: سنة ستّ، وقيل: سنة سبع ومئة (?).
أسندَ عن أبيه، وعن عبد الله بن سَلام.